ضاق ذرعا بالصخب و مما يبث فيه صداعا و سخفا و ضجرا ، حمل رأسه المنتفخ بالأوجاع ، طفق يبحث في الدروب المهجورة عن بلسم يضمد جراح الظلام ، و ينفض عنه غبار الكتمان ، فيكون للكلام متسع و انسجام ، غير مكترث بأصوات تستنجد وجوده و نفعه.. لما أراد النور أن يلامسه ، بزغ ظله من عرين الألم ، وضعه فوق الكتف و طار به إلى حيث ينتظرونه..!.