القصة للكاتب هادي المياح
نص القصة على مجلة لملمة من هنا
القراءة
القاص هادي المياح من الكتاب ألذين اتابعهم منذ فترة ،انجذبت إلى نصوصه التي ينشرها باستمرار على صفحات المواقع والمنتديات المتعددة، وهو كاتب آثر النشر على صفحات مدونته،قاص له بصمته وأسلوبه الذي يميزه ، متمكن يقف مع الكتاب الكبار الذين يتقنون الفن القصصي والسرد على وجه الخصوص .
يكتب بلغة أنيقة وجميلة دون التكلف أو الميل الى التلغيز والتشفير ، أو الإمعان في زركشة المفردات. يظل هذا الاستعراض مجرد رأي قارئة لا ناقدة.
يتحدث الكاتب عن اخوين يهتم أحدهما بالقراءة والدراسة ، منهمك في عالم الكتب ” حتى انه يغفو وعلى صدره كتاب ” ، اما هو اي الأكبر وهما توأمان فلا يميل الى الدراسة ولا عالم الكتاب والفكر.
يحب المشاغبات والمقالب والحركة .خطرت له فكرة تنفيذ مقلبا في أخيه التوام المحب للكتب . فأتاه خلسة بعدما تخفٌى على هيئة قنفذ ثم اتخذت يده وضعية حامل المسدس وإصبعه السبابة فوهة هذا المسدس وصوٌبها إلى مؤخرة راس التوأم الأصغر ثم متظاهرا بتهديده وسائلا اياه بتوعد ان يدلٌه على مكان النقود التي تخفيها والدتهما.
وخضع الصغير الرازح تحت ضغط التهديد والخوف من الموت بمسدس وهمي ..وجعل يطلب من والدته ان تدل السارق ( الأخ ) على مكان النقود .
الأم تنبهت إلى المكيدة الصبيانية التي ينفذٌُها التوأم بحق اخيه فلفتت نظره مؤنبة المشاغب الذي تلٌَقى الركلة حين استدار اليه الأخ المهدد فيتوقف عن تلك المزحة الثقيلة . تعليقي الشخصي كان بانها قصة تصلح للكبار والصغار كما فيلم كرتوني جميل يستمتع به الجميع على تنوع اعمارهم فهذا ابداع يحمل الكثير من الرقي والقوة ، بان يتشارك به الجميع ، اصدقكم القول انني أبحث عن فكرة اهتدي بها إلى نص أكتبه للفتيان او الأطفال مع بعض التبسيط والإضافات لتكون ملائمة لعالم الصغار فهذه القصة أتتني كالومضة او الشرارة لاشعل بها قصة تتحدث عن العنف وحمل السلاح وهذه الآفة العالمية المتفشية بشدة في المجتمعات برمتها والعربية خاصة.
نستطيع وصف هذا النص للأستاذ هادي المياح ب : “بالتدفق النصي اي انسياب وجريان السياق كما يجري الماء في مجراه بسهولة دون معوقات حتى وإن تعرج المجرى او تحول عدة مرات عن الاتجاه الواحد ” ( والحديث هنا للناقد الكاتب المصري الاستاذ سيد عفيفي _ مصر ) .هذا الإنسياب وهذا التدفق وجريان الأحداث ضمن السياق السردي الذي رسمه الكاتب نحتاجه بل وكثيرا ما نفتقده في أدب الأطفال .
سألوا أحدهم : كيف نكتب للأطفال؟
اجاب: كما نكتب للكبار ولكن بجودة أعلى.
نعم نص الصغار متعب يحتاج دقة المعلومة والسرد الانسيابي السلس والمعلومة المغلٌفة بالنصيحة والتهذيب والتربية الصالحة دون اللجوء إلى نهايات مؤسفة أو محزنة.
