للكاتب نور الدين عمار
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
من أهم ما يميز كتابات الصديق نورالدين عمار هو العمل على الصياغة الفنية لواقع معاش محمل بآمال و رغبات لإزاحة ما نحمله من هموم ثقال و ما تحمله أوطاننا من هموم وضعها الاسعمار كالحواجز و التقسيمات البغيضة لوطن كبير و نهب لخيراته حتى لا يبقى لأبنائه لقمة واحدة يتناولونها و لو بذلوا الجهود المضنية
و هذا ما حاول التعبير عنه في نصه…
في بسط النص: وفق العتبة الأولى عنون الصديق نور الدين نصه بالحاجز الأخير وفق صيغة تعريفية إسناد صفة و موصوف فالحاجز سد يمنع التواصل و يعيق الحركة و قد يمنعها و في تعريف الكلمة ما يدل على تخصيصها أي هناك حواجز كثيرة أخرى أضمرها هذا اللفظ و استدعتها الذاكرة حين أسند لفظ الصفة و الأخير إشارة إلى كم الحواجز التي يجب اجتيازها للوصول إلى هذا الحاجز و تحقيق بغية ما لكم مرارات سيجتازها العابر للوصول و تكنية تنفيرية لمن ساهم في وضعها .
في العتبة الثانية- السرد الحكائي- تطالعنا كلمة “أخيرا ” وفازت يدي”ففيها تقنية بناء النص وفق الخطف خلف و فيها إشارة لارتياح نفسي سنشعر به برهة قصيرة فقط! لأنه ستطالعنا عبارة بلقمة من صحن الوطن الكبير ” فكلمة فازت المريحة نفسيا تتنغص بلفظتي صحن؛ الوطن الكبير فتتولد المرارة و الحسرة لوطن كبير بغناه لا ينال فيه المرء إلا لقمة مغموسة بالتعب و المعاناة و المرارة و هي ما تولده ألفاظ كثيرة تتابعت في المسرود الحكائي “متحملة الصعاب، دهشة، المغلق ” وصولا لقغلة توضيحية خفف من صدمتها تكرار العنوان لتحمل رسالة الكاتب في نصه: لا يقوى الوطن إلا بأبنائه و لا ترد خيرات الوطن إلا بدحر المستعمرين و إزالة حواجز الحدود الفاصلة بينها ليغدو صحن الوطن وعاء خير واسع لأبنائه وحدهم و لتغدو لقمات
الخير ثقافيا و اقتصاديا و أمنا و أمانا و سلاما بلا حدود تحدها و لا حواجز تمنعها
نص جميل حقق كثيرا من عناصر الققج و فنيته فاستحق التقدير و نال مرتبته المستحقة.

