النص للكاتب هيثم بهنام بردي

نص القصة على مجلة لملمة من هنا

القراءة

لجأ الكاتب إلى الرمز الفلسفي لإضفاء الطابع الجمالي المتفرد بلغة بلاغية رصينة تدل على إمكانياته الثقافية حيث أن يوتوبيا هو مجتمع تخيلي غير موجود فى الواقع يمتلك صفات مرغوبة أو مثالية لمواطنيه. عكس اليوتوبيا هو ديستوبيا. يمكن للمرء أن يقول أيضا أن اليوتوبيا هي “مكان” مثالي لا توجد به مشاكل. غالبًا ما تركز اليوتوبيا على المساواة في الاقتصاد و الحكومة و تطبيق العدالة. مصطلح “اليوتوبيا” تم صياغته من اليونانية بواسطة السير توماس مور في كتابه “يوتوبيا” عام 1516 ، والذي يصف مجتمع الجزيرة الخيالية في جنوب المحيط الأطلنطي قبالة سواحل أمريكا الجنوبية. أصل كلمة يوتوبيا كلمة يوتوبيا تأتي من اليونانية و تعني “لا مكان” ، و تعنى مجتمع غير موجود لأن كلمة يوتوبيا تصف مجتمع مثالي غير موجود فى الحياة الحقيقية فهى مجرد فكرة، امتازت تلك القصة القصيرة جدا كونها موغلة في الرمزيّة الفلسفية التي تحتاج إلى بحث وتقصي وتأويل من قبل المتلقي وهي عالية التقنية من كاتب فطن يُعتبر من المبدعين الأوائل في الصياغة والتقنين الأدبي لهذا الجنس القصير جداً وامتازت قصصه بالطول تارة حتى تجاوزت الصفحة بإسلوب رائع غير مُمل للقارئ الّذي يجد لذة الإستمتاع بمواهبه النابعة من صميم المجتمع والواقع المرير الذي مرَّ به خلال سنوات الحرب والتهجير القسري.
تنوعت الرموز في القصص قصيرة جدا لدى هيثم بهنام بردى من رمز لطيور وحيوانات ونباتات بكافة أنواعها للوصول إلى المبتغى الّذي يرنوا إليه من خلالها وفق حبكة لفظية بلاغية وفنية رائعة بالإضافة إلى انتقاله إلى استخدام الرموز التاريخية والاسطورية والميتافيزيقية والفلسفية في كثير من نصوصه وهذا يدل على الاطلاع الواسعة للعلوم والملاحم الأسطورية والتاريخ والمعاني ودلالاتها واللفظة واستعمالاتها كالمحترف في الاقتناص حيث لايفلت من تصويبِهُ عصفور صغير او نسر أو كطيّارٍ بارع يقود مَركبته في يومٍ عاصف وسط الغيوم والأمطار.
يتبع للمقاربة النقدية في كتابي قيد الطبع ” الرمزيّة المثيولوجية وأثرها في القصة القصيرة جدا/ مجموعة قصص قصيرة جدا لكُتاب عراقيين وعرب أُنْموذَجّاً، وهذه القصة القصيرة جدا ” ظّل” في فصل الرموز الفلسفية.