للكاتبة نجاة قيشو

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

قصة قصيرة مكتملة الأركان من حيث : ـ
ـ العنوان الموحى: ودلالاته التي تحتوى على خلجات القصة، والذي يعتبر الخلفية، أو السماء التي انطلقت منها “الكاتبة” التى تمتلك أدوات القص، والتي ذكرتنى بكتابات كبار الكتاب الذين تربيت على كتاباتهم أمثال \ يوسف ادريس \ أبراهيم اصلان \ إحسان عبدالقدوس… إلى الرحابة، وحلاوة السرد .
ـ البداية : التى أسست لإنطلاق الأحداث، وكذا اللغة البسيطة الطيعة التي جاءت بها “الكاتبة” بعيدا عن التوغل والتقعر، وربما لأن طبيعة القصة تطلب هذه اللغة، خاصة وهي تقص علينا حقيقة واقعية.. مع اختلف الزمان والمكان، وهذا ما سنوضحه عند تناول الصراع الداخلى للقصة .

ـ منطقة الوسط : التي تحمل الصراع في الزمان والمكان للأحداث، وكذا الفكرة والرسالة التي تحملها “الكاتبة” وتريد توصيلها للمتلقي بما تحمله من نقاط تنويرية.. تترسخ في وجدان القارئ، وتنقله إلى حالة أفضل من التي كان عليها قبل قراءة القصة القصيرة .

ـ النهاية : وما تحمله من أسلوب الخروج من “حلقة” الصراع التي أسست لها, وللفكرة مما يتوافق مع أسلوب السرد التي أتخذته “الكاتبة” طول العرض وتوضح كامل الفكرة والهدف التى على أساسه تم البناء القصصي .

ولأن القصة القصيرة التي بين أيدينا، وما حملتها “الكاتبة” تحمل أوجه كثيرة ، وتتمحور حول صراع رئيسي، ويدور في فلكه بعض الصراعات الجانبية التي تغذية وتقويه، ويمكننا وضع أيدينا على العمود الفقري للقصة ألا وهو (الوطنية) ، وقد أسست له “الكاتبة” بعناية فائقة.. نستحسه من خلال السرد المتناغم، والمتنامي، وليس بأسلوب الحماسة، ولا الخطابة، ونسجت ذلك من خلال محاور أخرى في غاية التمكن، بأن نشأت علاقة بين الطبيبة (من معسكر الأعداء) والسجين أو {الأسير} في زنزانة الأعداء، وطوال السرد نكتشف نمو تلك العلاقة بين الطرفين، وفي نفس الوقت يتضح لنا من خلال تنامي الأحداث.. التعاطف مع قضية {البطل} ووطنيته العارمة.. التي تأتي في المرتبة الأولى، حتى على نفسه التي بين جنبيه .
لدرجة أن الطبيبة ذاتها، وهى التي تنتمى للعدو الظالم الباغي تتعاطف مع {البطل} .
وهيا بنا نبدأ بسرد الدلالات، وكيف سيرت القصة، وحتى تكون الإستفادة أعظم للمتلقين، وأنا منهم قبل المبدعين أنفسهم .

\\ أسدل الليل خيامه على الكون \ و ظهر القمر عابسا من وراء السحب الكثيفة ينذر بليلة مشحونة \ كل ليالي العهد الاستعماري .
لغة واستهلال شاعري يجعلنا نلتصق بالنص,
\\ ما إن قارب الليل على الانتصاف \ حتى دوت صفارة الإنذار \ هاج الخلق وماجوا \ وضجت السماء بأزيز الطائرات \ دبت على الأرض أسراب العساكر وبدأ إطلاق النار .
وهذا يمثل بداية تمهيد المسرح للقص .
\\ إنه الهجوم الثاني الذي تتعرض له ثكنة الرقيب “توماس” خلال هذا الأسبوع \ من قبل مجموعة المقاومة \ . استمر تبادل إطلاق النار مدة طويلة \ فما استدلت الأرض أيهم دماء صاحب الحق أم دماء المغتصب؟!
\\ لاذوا بالفرار \ إلا عمَر \ أحاطوه برشاشاتهم \ فاستسلم .
\\ جروه كالكلب إلى زنزانة عفنة مظلمة.
\\ في اليوم الموالي كان الرقيب “توماس” على موعد مع أول جلسة مع الأسير عمر\ كانت جلسة مسالمة \ حاول الرقيب زعزعةَ الوطنية بداخله و إغراءَه بكل الوسائل ليشي بمخبأ أفراد المقاومة .
\\ عمر ظل كالصخرة لا تهزه إغراءتهم ولا تهديداتهم.
\\ أدرك الرقيب الفرنسي انه لا فائدة من مواصلة الحوار \ ولقبه في الوسط العسكري بالعقرب.
\\ لم يسلم عمر من لسعاته السامة \ لم يتزعزع عن موقفه الرافض ببيع وطنه.
\\ بعد أسبوع حافل بالتنكيل والضرب و جلسات الصعق بالكهرباء \ أذنوا له بأول جلسة علاج حرصا منهم على حياته \ فأنه سيستسلم في النهاية ويعترف.
\\ فجأة فتح الباب و دخلت شابة ترتدي بذلة بيضاء قصيرة تعلو ساقين طويلتين ناعمتين تحمل بيدها اليمنى حقيبة وفي يدها الأخرى مصباح.
\\عندما شعر عمر بالباب و خطوات هادئة تقترب منه \ بصعوبة استطاع الإعتدال في جلسته، و هو يلتقط أنفاسه شيئا فشيئا \ نظر من جديد نحو هذا الزائر .
\\ جثت بقربه \ وضعت المصباح والحقيبة وقالت \ أنا الطبيبة إيملي…
\\ أنا هنا لأعالجك \فهل تسمح لي… \.

نلاحظ أن “الكاتبة” قسمت “البداية” إلى قسمين حتى لا يمل المتلقي من الحكى الأفقي الذي يغلب على النص.. وأنا أرى ضرورته الحتمية طالما تؤطر “الكاتبة” إلى سرد الواقع بكل ما فيه من منمنمات، خاصة وأن هذا الفرع من الأدب يتحمل هذا الأسلوب من السرد …
ولنكتشف أسلوب “الكاتبة” بالتنقل بالحدث إلى أرضية جديدة في كل جملة، ونحن نتابعها بشغف .
ثم نعرض للقسم الثاني من “البداية” …

\\ خرجت الكلمات العربية من فاهها بصعوبة، رغم تمسحها بالفرنسية المتلعثمة الملتوية \ أحسها عمر كلحن شادٍ أسكن المخاوف الهائجة \ سلم نفسه لهاتين اليدين الحريريتين وهاتين العينين الزرقاوين .
\\ تنظر إليه بحنان كطفلة وجدت عصفورا جريحا على ناصية الطريق!.
\\ ٱثارت حالته المزرية الثورة بداخلها على هذه القسوة \ لكن وطنيتها منعتها من التعبير عن استنكارها لهذه المعاملة.
\\ ظل عمر صامتا يراقب حركاتها الرشيقة و يستمتع برائحة عطرها الفرنسي الأخاذ و خصلات شعرها الأشقر.
\\ لمس في نظراتها الشفقة \ فضل السكوت رغم انه يجيد اللغة الفرنسية.
\\ قبل أن تغادر استرقت نظرة إلى وجهه \ فاصطدمت بعينيه تنظران إليها و كأنهما تستعطفانها أن تظل \ وغادرت في صمت.
\\ توالت الأيام واستمر التعذيب بكل أنواعه \ وعمر صامد لا يزلزله شيء عن إيمانه بقضيته.
\\ استمرت الطبيبة إيملي تزوره في زنزانته كل يوم لتسعفه .
\\ الرقيب “توماس” مصر على أن يمرغ أنفه في التراب .
\\ وكلما عاينت إيملي صموده و تفانيه ينكسر جزء من صورة وطنها .
\\ تكونت لديها قناعة بقداسة هدفه و مصداقية قضيته .
\\ صار قلبها يدق دقات عنيفة متسارعة كلما حطت رحالها بزنزانته .
\\ تحول ذاك الشعور بالرأفة و الشفقة \ إلى شعور غريب أضحى ينمو بداخلها شيئا فشيئا ليتحول إلى حب و شغف.

وهنا نلاحظ التنقل بالأحداث في نعومة وتشويق، مع وجود صبغة إسهاب، وتداخل في منطقة “الوسط” مع “البداية” ، وهذا يمكن التغاضى عنه في هذا الجنس من الأدب طالما حقق وحدة الفكرة والسرد وتنامي الأحداث .

ثم تأتي “الكاتبة” إلى منطقة “الوسط” بنفس وتيرة السرد الغارق في التفصيلات، وإن كانت غلفته بشيء من {الرومانسية} المقصودة لتعميق الفكرة، وكيف ينقلب العدو إلى حبيب.. ليس للوسامة والرشاقة والجمال الأنثوي، بل لتغلل حب الأوطان والإنتماء إليه، وهذه {النقطة التنويرية} والهدف والغاية الذي يحملها النص، وتريد “القاصة” توصيله للمتلقي .

\\ تعود عمر على رؤيتها بعد كل جلسة تنكيل \ صار ينتظرها بشغف كالمدمن ينتظر جرعة مخدر!.
\\ حكيا كل عبارات العشق و بنظرات العيون تعانقا و فاضا بالمشاعر.
\\ كلما هلت الطبيبة من باب الزنزانة تتحول جنة عطرة مبهجة \ كلما غادرت تحس أن قلبها ينسلخ منها هاربا ليتوسد صدره و يتنفس بقربه.
\\ في الممر الطويل المؤدي إلى زنزانة قلبها النابض \ كانت إيميلي تمشي مطأطأة الرأس و قد سلبتها الخواطر الإحساس بالمكان أو الزمان.
\\ فجأة استوقفها صوت أجش يصرخ داخل مكتب الرقيب \ يضرب بعنف على المنضدة.
\\ توقفت تسترق السمع \ اقتربت بضع خطوات \ تهادى إلى سمعها صوت الرقيب “توماس” يحادث احدهم بلكنته الفرنسية المتلعثمة \ أن أحد ”البياعة” من كلاب القرية التي تقبل الأيادي.
\\ إنهم مرابطون في سفح الجبل \ واستطعت أن أتسلل بينهم \ استطعت أن اعرف مخبأهم حتى طرت إليك سيدي لأخبرك.
\\ بعد فترة قصيرة من الصمت سمعت الطبيبة صوت رنين الكؤوس و هي تصطدم يبعضها \ انطلقت من الرقيب قهقهة عريضة أعقبها بقوله: ـ
\\ إذن لم نعد بحاجة لذلك النكرة عمر.
\\ سنعدمه غدا في الساحة ليكون عبرة لمن يعتبر.

وهنا نلاحظ تسارع السرد عند “الكاتبة” وكأنها ترسم مشهد سينمائي {ساسبينس} الموسيقى فيه تتعالى على أصوات الشخوص لتكتمل الصورة لدى المتلقي.. بما تحمله تلك الفقرة من دلالة تؤكد فيها أن هناك من يخون وطنه كما يوجد من يضحي بروحه من أجل وطنه .
ثم تستطرد “الكاتبة” السرد، وقد تحولت إلى {سيناريست} لما يتطلبه الموقف لنقل المعانى الإنسانية في أسمى معانيها، وهو أقرب إلى القص على طريقة {الديالوج}.. والأحداث تسمح بهذا، ولا غضاضة أيضاً فهذا الفرح من الأدب يتحمل هذا النمط من السرد.. وهذه حنكة من “الكاتبة” حتى لا يهرب منها القارئ .

\\ نزلت الكلمات الأخير كالصاعقة على إيميلي \ شعرت بقشعريرة باردة تعبر جسدها \ تململت في مكانها لبرهة تسترد وعيها من وقع الصدمة \ انطلقت كالسهم تخترق الهواء.
\\ كان عمر واقفا \ يتطلع إلي ضوء خافت ينبعث من ثقب في أقصى ركن الزنزانة
\\ فجأة دفعت الباب بسرعة ودخلت الطبيبة إيميلي ممسكة بحقيبتها كالعادة \ وجهها لم يكن كالعادة \ بدت شاحبة و قد امتقع لونها ومال إلى الصفرة \ تقبض يديها في محاولة لضبط مشاعرها \ وقفت في مكانها إلى أن فرغ الحارس من فك قيود عمر.
\\ علق عمر ناظريه بوجهها وقد أحس أنها على غير عادتها.
\\ انطلقت من إيميلي زفرة كبيرة كأنها عبرت مدينة الأشباح !.
\\ هرعت إلى عمر \ بقوة لفته بذراعيها الناعمتين \ انتابتها نوبة نحيب.
\\ بدا عمر مندهشا، منتشيا \ ما انفك حتى غمرها بذراعيه القويتين و ضمها بشدة إليه و شعر بجسدها يرتعش في حضنه \ وبقلبها يدق دقات قوية تتناغم مع دقات قلبه المفعم بالشوق لها \ دفء حضنها أعاد الحياة إلى جسمه المنهك من التعذيب.
\\ لم يدر سبب بكائها .
\\ مرر يده بحنو على شعرها الأملس \ اندفعت الدماء في الشرايين كسيول البركان المنفجر و انتفضت الأحاسيس الجياشة من عتمة المنفى!.
\\ حين شعر بشفتيها و هي تطبع قبلة حارة على خده \ شعر بالدم يندفع إلى وجنتيه بسرعة \ حلقه قد جف \ عقد لسانه \ لم يقو أن يقول كلمة.
\\ ما الخطب؟؟. \ لما تبكين؟.
\\ انفجرت إيميلي من جديد بالبكاء \ انزوت في ركن من الزنزانة .
\\ زادت حيرة عمر وطافت به خواطر سوداوية أفقدته طعم القبلة التي مازال أثرها عالقا بخده.
\\ اقترب منها من جديد و عاد يسألها \ أرجوك اخبريني ماذا حصل؟.
\\ لم تتمالك الفتاة نفسها و صرخت بحرقة .
سيقتلونك…

بهذا السرد المتماسك المتوالى صدقنا “الكاتبة” واتحدنا مع الحقيقة، واستطعنا أن نؤكد معها أن الحب يصنع المعجزات، طالما كان عفيفا، ويدور حول معانٍ سامية كما خلقنا الله. ثم تصل بنا “الكاتبة” الحصيفة في رصد مقدرتها على رسم خط “النهاية” بنفس حنكة السرد، وهي لم تزل تؤكد على مضامين ثابته تشغلها ما بين الرومانسية، والسيكولوجية وأرض الواقع.. محاولة الإختباء ورائهما حتى أجزمنا معها بأنها قصة حقيقية، وواقعية، وإن اختلفت الأزمان والأمكنة …

\\ … بدا عمر غير متفاجئ \ في عينيه صمود الرجال العظماء.
\\ إن كان العذاب من أجل وطني فسأظل كالنار أقول هل من مزيد.
\\ سأسعد أن أكون شهيدا.
\\ شعرت بكلماته تذبحها حتى الوريد
\\ ألا تعبأ بي \ ألا تدري أن عذابك من عذابي .
\\ تغيرت ملامح وجهها الهادئ و قالت بغضب: ـ
\\ ألا تحس بقلبي يحترق .
\\ قال لها و الابتسامة لا تفارق محياه: ـ
\\ ألا تدرين أن هاته الزنزانة تصير جنة كلما وطأت قدماك أرضيتها.
\\ عيناك بحر \ حبك زورقي .
\\ ألا تدرين أنك دافع آخر يحثني على الصمود…
\\ وطني هدفي و غايتي ووطنك المشنقة \ أنا لن أبيع وطني ولن أبيع حبك فكلاهما محرقة..! .

\\ الكلمات تتزاحم على شفتيها \ لكنها لم تجد القوة لتخبره أن هناك من باع هذا الوطن بحفنة دراهم! .
\\ لقد سمعت اليوم بعض العساكر يتحدثون على أنهم…
\\ صمت قليلا \ وهي تلوي خاتمها في أصبعها .
\\ آه….
\\ يريدون استكشاف سفح الجبل.
\\ انتفض عمر وقد علته مسحة من الدهشة واتسعت عيناه وظهر عليه القلق وراح يتمم بكلمات غير مفهومة و يذرع في الزنزانة جيئة و ذهابا .
\\ أفراد المقاومة في خطر في سفح الجبل \ إن لم يحذرهم احد سيفتكون بهم .
\\ اللعنة على هاته الجدران الصلبة …
\\ انتهينا…
\\ عمر أنا أومن بقضيتك \ لذا سأساعدك على الهروب من هنا..

وتلاحظون معي نفس التسارع في السرد، وإن كان مطولاً، وخاصة التحول في شخصية الطبيبة المنتمية لمعسكر الأعداء، والإيمان بقضية حب عمر لوطنه/ والمجموعة المقاومة .
ثم تعرج بنا “الكاتبة” إلى منحنى وخط “الخاتمة” النهاية ثابتة الخطى، وتفيض في رسم اللوحة، وكأننا نشاهد فيلم بوليسي.. أخرجته بحرفية، وتشويق منقطع النظير …
وأترك لكم قراءته بهذا التقطيع …

\\ أهرب…
\\ لكن كيف و متى..؟
\\ هذا المساء و أنا لدي خطة …
\\ انتظرني…
ـ بسرعة حل الليل الكئيب \ تلكأت إيميلي في عيادتها \ أقنعت النقيب أنها ستسهر الليلة .
\\ انتصف الليل \ يسود الثكنة صمت رهيب \ الكل يغط في نوم عميق. \\ تسللت إلى الداخل \ ما إن اقتربت من الزنزانة حتى ظهر لها الحارس \ أقنعته انه نسيت شيئا خاصا بها في الزنزانة \ طلبت منه أن يبحث عنه .
\\ ما أن استدار حتى باغتته بحقنة مخدرة في الشق الأيمن من رقبته.
\\ خر مغمى عليه \ تناولت المفاتيح بسرعة \ خرج الاثنان ممسكان بيدي بعضهما \ انتهى بهما المطاف إلى نافذة تطل على التلال حيث لا جنود و لا حراسة .

\\ توقفا يلتقطان أنفاسهما \ ينظران إلى بعضيهما بصمت \ حلت الدموع بالجفون مودعة تعلن عن نهاية الرحلة .
\\ ف\لا يمكنها أن ترافقه .
\\ لن ترضى أن تكون المسدس المصوب نحو رأسه في كل لحظة.
\\ هو يدري انه لا يمكن أن يصطحبها .
\\ أمامه قضية تحتم عليه المضي وحده و وطن ينتظره أن ينتشله من تحت أقدام وطنها.

\\ رحل عمر .
\\ توقفت ايميلي ترقبه و هو يتوارى وراء التلال \ أدركت أنها ودعت حلمها.
\\ لكنها ستحتفظ برماده في قلبها إلى الموت.
\\ لقد أطلقت قلبه من القفص \ أطلقت معه قلبها الذي أخفته في قلبه.

هنا نتحد مع العنوان، ونكتشف بحسن اختيارها منذ البداية .
تحياتي للكاتب القديرة نجاة قيشو …
والله ولى التوفيق