للكاتب نور الدين عمار
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
الحاجز الأخير يبدأ الكاتب العنونة في هذا النص بالتعريف بكلمتين الحاجز وهو السد او المانع او العائق ويصفه بأنه الأخير قد يكون هنا اخيرا اي ان البطل سيمر بعدة حواجز وهذا الأخير او انتهاء الحاجز مثلا بموت البطل وهنا يعتبر الاخير الذي سيمر به العنوان هنا يثير التساؤل ويتيح للمتلقي شحذ مخيلته للولوج به إلى عتبة النص
2- يبدا الكاتب على غير العادة بالقصص القصيرة جدا وتوظيف البدايات بالأفعال الماضية او المضارعة ويجوز ذلك ان سيغطي الكاتب بتوظيفه لحدث جلل فكلمة اخيرا عبر عنها وكانه يريد تن ينبه القارىء لمدى المعاناة والجهد الذي بذله البطل بلسان الراوي حيث انه يداه فازت بلقمة من صحن الوطن الكبير هذا المشهد الذي بات مألوفا بأمتنا العربية واوطاننا مشهد اللاجئين والمشردين بفعل الحروب والذين ينتظرون دورهم بلقمة او توزيع معونة ولعلي اذهب بأبعد من ذلك لربما حصل البطل على منصب او مكسب جراء تقسيم الغنيمة باعتبار الوطن اصبح كعكة ينهشها من استطاع وتوزع الغنائم والحصص على من شاء
3- نكمل اكثر بالنص لنسبى غوره حملتها بإصرار الجملة هنا منسجمة مع ما سبقها من مشهدية المعاناة في الحصول على تلك اللقمة اصلا وتأكيدا على تحمل كل الصعاب يكمل الكاتب في طريقها للفم حدث ما لم يكن متوقعا ولا بالحسبان بدهشة توقف امام الحاجز الأخير المغلق ليجد شفتاه ملتحمتان
4- اراد الكاتب هنا الخروج بالقفلة عن المألوف وان يحدث صدمة غير متوقعة عند المتلقي من الطبيعي جدا ان يحصل على لقمة فيضعها في فمه ولكن هنا اعطى الكاتب عدة إشارات وعدة ملامح ليستشف القارىء مضمون ما يريد توصيله وهو الحاجز الاخير ولتلك الكلمة ووصفها بالاخير معنى وكذلك الدهشة إثر الشفتان الملتحمتان
5- قوة النص هنا وإبداعه هو إبراز الصورة المشهدية بعين الرصد وكانها كاميرا توثق وتسجل الأحداث فتجد المتلقي يشغل مخيلته ليتبنى تلك الصورة فور تلقيها كمشهد
القفلة الغير معتادة اثارت السؤال والشغف عند القارىء وهنا اجده موفقا بذلك تحياتي لكاتب النص ودام نبض قلمه
ربما ينذر بالموت في نهاية المشهد ولا ادري هل هو موت وطن او مواطن او موت احلام تدفن او موت مكاسب بنهايتها دمار وشؤم هو صراع في اوطاننا وربما صار صراع مواطنيه من اجل البقاء او الحياة او اغلاق وتكميم الافواه اشياء كثيرة وشجون اكثر يثيرها هذا النص شيء واحد لربما سنتفق عليه جميعنا هو الدعاء بالسلامة وعودة الامن والأمان للوطن ولكل من يعيش على ثرى وطننا العربي الكبير.
