الحمارة تتعمد ابتلاع اللجام، تشعلها نارا في أعماقه ، يبتلع ريقه، يركل قلبه في صدره بقوة : يصعد حدبة جبل صخري ، يتعجل كتم أنفاس الشمعة بقبضته ، فجأة يفتض بكارة الظلمة :
– أطلق يد أخيك يا ولدي !!
بذكاء شيطاني يجيبه البرهوش :
– لكن يا أبي، هل قضم الفأر أصابع أخي ، إنها ملساء، وبدون أصابع !!
غاص في بحر من العرق ، وأصبح لها ثه هذه المرة مسموعا خارج الكوخ ، وضحكات الطفل مكتومة تسري كالزيت في خرقة بيضاء !!.