وقف قبالتها فاتحا ذراعيه منتظرا أن تقفز من مقعدها لتحتضنه. طال أنتظاره و هي شاخصة تجاهه و لا حراك. رؤيته جعلت العجلة تدور, شريطا سينمائيا متسارعا يمر أمام ناظريها. أشواق و غرام. لهفة و وعود. كانت تجد راحتها في هذا المكان و على هذا المقعد من الحديقة التي كانت تشهد لحظات اللقاء. تأتي ليس أنتظارا لعودة غائب او معجزة من السماء, هي فقط عشقت المكان. لم تخلف له موعد و قد كان بينهما موعد لم يحضر فيه. قامت منتصبة و بوجه لا يحمل أي تعبير و دون لوم أو عتاب أو سؤال أو استفهام: حمد لله على السلامة و أستدارت مغادرة. من يومها لم تعد ابدا للحديقة. كان الموعد من سنة.