المرآة الأولى: تضحية
عادت أدراجها إلى بيتها، بعد أن رقصت إلى ثلث الليل الاخير، هرعت إلى المرآة، غير مصدّقة ما أقدمت عليه، سارعت لسكّين فتحت على قلبها، لتدرك حجم القلب الذي تريد، أن تمنحه لأمها المريضة؛ لم تجده، رجعت إلى الملهى.
المرآة الثانية: المشط
جلست أمام المرآة، بدأت في تسريح خصلات شعرها، شاردة الذهن، سال سواد شعرها ليصبغ ملامح وجهها، انتبهت لما في يديها، كان الشيء الوحيد الذي ورثته عن أمها، طقم أسنانها.
المرآة الثالثة: تحوّل
ضاعت ملامحها الحقيقية، خلف عديد الأصباغ، صدّقت ما رأته على مرآتها، خرجت للقائه عند عدوة النهر، كان جريء سطح الماء حين ابتسمت أمامه؛ كشف كل التجاعيد، غرقت ابتسامتها.