غط في نوم عميق مع زوجته واولاده الخمسة بعد صلاتهم العشاء جماعة الأرهاق لا يترك لهم مجالا للهو، الأبنة الكبرى جافا جفنيها الكري تلحفت مع شقيقتها الأصغر، بطانية مهترئة تقيهم صقيع ما يشبه الغرفة ويستندان على جزء بسيط مسطح من الحوائط المقعرة والمتشققة نتهمسان بأحلام مراهقة وتبتسمان بحذر حرصا على ألا تزعجا نوم أختيهما الصغيرتين تحت بطانية مرقعة بالكاد توسد جسديهما.
نهض من سباته على صوت ارتطام بارض المنزل المستند على ارجوحة الزمن يقاوم السقوط .. وقف امام رجلا نحيلا يخفي وجهه بقطعة قماش مبرقعة بالوان متعددة وتفوح منه رائحة كريهة زكمت انفه ويشهر بيده سكينا ، يهدد طالبا منه اخراج ما في البيت من النقود والخزائن الثمينة .
تركه وهو يضحك مقهقهاً واحضر سلة بها بعض اللقيمات وقال: هذا كل نقودي وخزائني ، فخذ منها ما تريد ورجاءاً اترك لي بعضها لآطعم اولادي صباحاً . ذهل صاحب البيت لما كشف اللص عن وجههه وهو يبكي ويصرخ هذه اول مرة اضطررت لها لأطعم اولادي تعالت دهشته وهويري التاجر الكبير وقد اختفت كل كنازة جسده ليصبح نحيلا .. وتسأل متعجبا كيف حدث كل هذا التبدل ، تنهد اللص وقال لاتعجب .. هو الطمع والغش
- مفارقة
- التعليقات
