تأخذني أفكاري وتحلق بعيدا جدا ، كلما انتبهت ازداد بعدي وغوصي في الأعماق ، كنت قد قررت من قبل أن أواجه واقعي ، ولذا ازددت إصرارا على الوصول لأعماق البؤس والفشل الذي نتردى فيه ، كنت أحسبني الفارس المغوار حتى وصلت إلى ساحة الإنحطاط الذي لا سقوط بعده ، أو هكذا كنت أتوهم ، بدت وكأنها سقف من زجاج يخفي تحته طبقات من القماءة تنظر لنا باشتياق ، تفتح فوهة بركان تبتلع كل ما عشنا عليه من قيم كنا نظنها قوية ومتينة ، ولحسن الحظ أنني لم أترك لنفسي فرصة التفكير ولو لحظة ، قررت أن أصعد لأعلى رغم أنها رحلة مرهقة عكس الناموس ، نصحني بعضهم بالبقاء محذرين من خطورة ما أفعله ، محفزين لي بالعطايا التي تنتظرنا أن نحن سقطنا أكثر من ذلك. أفقت من غفوتي على صوت آذان الفجر ، استعذت الله من الحلم وهرولت للمسجد. …
- مقام الإصلاح
- التعليقات



