أظن أن كتابة قصة قصيرة جدا للطفل تختلف عن الق ق ج للكبار في الأسلوب واللغة..
1/العتبة الاولى :العنوان:
العنوان كعتبة نصية على رأي الناقد جيرار جينيت يعتبر المدخل الأساسي للنص فهو يعتبر أداة تغري القارئ وللعنوان وظائف أخرى ..
ففي الق ق ج الموجهة للكبار هو لا يفصح ولا يفضح المحتوى بل يغري من أجل ولوج المتن
أما في الق ق ج الموجهة للطفل العنوان يجب أن يكون جذابا للطفل وأنا أفضل -وهذا رأيي -أن يكون من مفردتين أو أكثر ك: حكاية القمر مثلا أو أن يكون مفردا لكن معرفا ك:اللعبة أو اليتيم حتى يهتم الطفل بالقراءة..
2/اللغة
يجب على اللغة أن تبتعد عن الابهام والمفردات الصعبة حتى يتسنى لعقل الطفل رسم الحكاية في مخيلته؛فالمخيلة هي الأساس لدى الطفل..لذلك وجب الحفاظ هنا على تكثيف الحكاية دون إهمال عامل التشويق والنهاية التي تزيد من تعلق الطفل بهذا الجنس لأننا اليوم نعيش عالم لا يقبل إلا بالوجيز الذي يلبي رغبة المتلقي و أي متلق إنه الطفل رجل الغد..
الحكاية:
الحكي هو أساس هذا الجنس فغياب الحكاية يخرج النص من طابع السردي إلى جنس آخر..
تتعدد التقنيات عند الكبار كالإضمار والحذف والرمز وكل ما عرفناه في هذا الجنس..
لكن عند الطفل توجب تقديم حكاية تراعي سنه ومخيلته وبعد الثقافي؛
يتوجب هنا الانتباه إلى الكتابة بتوظيف ما يراه ويعرفه الطفل في يومياته حتى يتجسد الانفعال ويتحرك المخيال وتتقبل الذائقة ما يقرأه؛فالعبارات التي لا يفهمها من خلال اللغة المستعملة أو المسميات الموظفة التي لم يألفها قد تجعله يغض البصر ولا يكمل القراءة..
اليوم نحن أمام طفل يحسن استعمال التكنولوجيا وتشده الروبوهات وأفلام الكرتون المختلفة كما أنه شديد الالتصاق بالألعاب الالكترونية…