إستيقظت الصغيرة ذات الثلاث سنوات على حركة مرتبكة فى غرفة والديها. إستفاقت بصعوبة و لم تستوعب وجود زوجة عمها أمام دولاب الملابس؛ تستبيحة بعنفها المعهود. كان الظلام يلف الغرفة بإستثناء ضوء مصباح خافت دلف على إستحياء من الصالة. تلفتت الصغيرة يميناً و يساراً قبل أن تهتف فى خوف:
– “ماما!”
إستدارت لها الشيطانة و على وجهها إبتسامة ظافرة، كأنها إنتصرت لتوها فى معركة مصيرية، ثم قالت لها بجذل واضح:
– “تعالى .. قومى شوفى إخواتك!”
قفزت الصغيرة فى سعادة و أمسكت بيدها و خرجت معها من الغرفة، فعاجلتها الشيطانة بوعاء غسيل من البلاستيك، به توأمتان غير مكتملتا النمو؛ تسبحان فى الدماء! تراجعت الصغيرة مصدومة و حدقت فى عينى الشيطانة و هى ترتعد:
– “لا .. دول مش إخواتى .. دول لحمة!”
أصرت الشيطانة على ملاحقة الصغيرة مؤكدة لها أن هؤلاء إخوتها، فأجهشت الطفلة بالبكاء. و ظهر زوج الشيطانة فجأة، و قد نبت له ضمير على غير العادة، فأمسك بيدها محاولاً إقصاء الوعاء عن ناظرى الصغيرة و هو يهتف بها:
– يا شيخة!! .. يا شيخة!! .. حرام عليكى بتوريها إيه؟!”
لم تجيبه زوجته، و إكتفت بإبتسامتها الشامتة و طرب قلبها المتشفى.
و إنصرفت تستكمل نشوتها بإستطلاع حال سلفتها طريحة الفراش؛ التى فقدت حملها منذ قليل؛ متظاهرة بأنها تقدم لها يد العون فى محنتها!.
- نشوة شيطانة
- التعليقات

