لم يسهُ ولا مرّةً واحدة أن يضع في السَّندرة فوق سطح المسجد رَتينة زيادة للمصباح الذي يُضئ الجامع.
هذه اللَّيلة الجوّ قائظ النّوافذ مشرعة، ومع ارتفاع صوت المردّد خلف القارئ بالتكبيرات، طارتْ حمامةٌ من مرقدها.. اِصطدمتْ بالمصباح.. سقط على الأرض.. فانكسرت الزُّجاجة، واحترقتِ الرتينة.
تأخّر القارئ، وتقدّم الحافظ.. وصَلَ في قرائته إلى (فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ).
ردَّد :
هل هى.. مِّائَةُ حَبَّةٍ؟ أم ألف حَبَّةٍ؟
أكملَ :
بألف حَبَّة،ٍ ولم يردّه أحد من خلفه!
مع قدوم العيد ورجوع أغلبية المتعلّمين من أهل القرية، الفارّين وراء الرّزق، والحافظ لم يزلْ يؤمّ المصلّين.. في صلاة الفجر ردَّه أحدهم، وهو ما فتئَ يصرُّ أنَّها ألفُ حَبَّةٍ!!
أكمل الصّلاة على مضض، وعندما فرِغ ذهب لينبّهه لخطئه..
ذاب ملحُ البحر!.
- نورٌ
- التعليقات




