لابد أن أتوقف عن ممارسة الحياة بصورة طبيعية حتى تنتهي هذه الأزمة، كانت لدي بعض المواعيد الهامة التي تخص المستقبل. هذا ليس خيارا على كل حال، منذ تسلل هذا العدو الشرس وجسدي في حالة حرب. ارتفاع درجة حرارة الجسد نصف درجة تجعل ممارسة الحياة أمر صعب جدا. ثقل في الرأس، ضغط على العين، تكسير في العظام، صعوبة في التنفس، التعب لأقل مجهود. أسبوع واحد تحت هذا الضغط ونكره حياتنا وننسى كل لحظة جميلة عشناها يوما. جمعت آلامي وزرت الطبيب، في لامبالاة قاسية أخبرني أنها عدوى فيروسية ستستمر بعض الوقت. نظرت إليه أتفحص هذا الكائن الآلي الخرافي الذي لا يشعر بآلامي وخطورة الاستمرار تحت هذا الضغط أكثر من ذلك، طلب من المساعِدة إدخال المريض التالي! لم يجاوب على أي سؤال ولم يطمئني، خرجت أجر أذيال الخيبة أكثر ألما ووحدة، الألم هو عنوان كل العيون، هل أصبح ذلك الطبيب عنوانا للألم؟ تناولت الأسلحة الدفاعية التي وصفها لي. ازدادت وطأة الضغوط الداخلية واشتعل الصراع المسلح ، إنه عدو شرس فعلا. عبر ثلاثة أيام من اشتداد الألم ووصول الصراع إلى قمته وإحساسي أنها النهاية، هدأ الجسد قليلا
يبدو أن أحدهما قد انتصر أخيرا، أخذت أنفاسي في التناقص، العيون شاخصة من حولي تترقب، لا أحد يدرك ما يحدث داخلي، تنسحب من أطرافي بصعوبة بالغة تشعبات الحياة. من الغريب فعلا أن تكون هذه هي النهاية، يبدو أن جسدي قد خسر معركته.
- نِزال
- التعليقات
