في قريتنا في جوف الجبل الغربي، ولدنا ونحن نرى وليم يتسكع في شوارع قريتنا، وليم كان رجلا مبروكا، لا يتكلم ولا يفعل شيئا في حياته غير الأكل وقضاء حاجته في أي مكان ناء بعيدا عن الأعين، وبمجرد أن يجلس في مكان يلتف الجميع مسلمون ومسيحيون حوله، يقدمون له ألذ المأكولات والمشروبات، يتناولها في صمت، يسير مع من يأخذ بيده إلى بيته، لا يمتنع أبدا، فالحاج أحمد يريد عرسانا لبناته والمقدس حنا يريد لزوجة ولده أبانوب أن تحمل ووليم هو البركة الذي على يده تتحقق المعجزات، لا أحد يعرف يقينا ديانة وليم، حتى اسمه هذا لا يدل على ديانته فقد أطلقه عليه المعلم جرجس الخياط الذي وجده رضيعا على أطراف حقله البعيد جدا في أطراف القرية، المسلمون يصرون على أنه الشيخ وليم، والمسيحيون يصرون أنه القديس وليم، لم تكن ثمة مشكلة في ذلك، المشكلة حدثت لما مات وليم …المسلمون يصرون على دفنه في مقابرهم والمسيحيون يصرون أيضا، اشتعلت معركة سقط فيها عشرات المصابين، حتى تدخلت الشرطة، وأخذت جثمان وليم ودفنته بمعرفتها، الأكيد أن وليم سيدخل الجنة، لكن يا ترى ما مصير من تصارعوا على جثمانه؟.