لأنَّني عاقرٌ، قرّر استبدالي بأخرى تنجبُ له الكثير من الأفكارِ الشَّيطانية. وتركَ لي حرية انتقاء غرفةٍ كي لا ألتحفَ الشَّارع. اخترتُ غرفةَ الجلوس لأنَّها تكون الأقرب إلى الجميع ولأُحكم مراقبتي جيدًا، مع أنني سأكونُ الخاسرة الوحيدة عندما أراهما معاً.
قال: لا ..
وكانت حجتهُ أنّه يخافُ على مشاعري، وهذا ضرب من الكذب.صمتُّ قليلًا وقلتُ: إذاً غرفةُ الاستقبالِ، وقبل أن أبرّر لماذا اخترها، قال: لا .. وبالصوت العالي،
وبرّر : سيأتي المهنؤون ويرونك، وأنتِ بغنى عن سماع ثرثراتهم.
أمَّا غرفة النَّوم لم أفكر بها أبداً لأنَّها ستكونُ للأُخرى، وهذا مُحال أن نتناقشَ به. بقي المطبخ ولم أكد أصل لحرفِ الطاء حتّى اعتلت اللا المكان وتبعها بألف لااااا.
وبدا يرغي بكلام لم أسمع منه حرفاً، كنتُ قد تهتُ في مكان كان يدعى بيتي، لم يتبقَ سوى الحمام لكن لم أتجرأ على لفظه.
كان الخيارُ الوحيد الخروج، فخرجت من باب البيت دون أيّ ممانعة تذكر. معي فقط ذاكرة لأيام قضيتها مع صاحبِ أكبر لاءاتٍ مرَّ في حياتي !!!!.